الحسن بن محمد البوريني

291

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

أحسن بتلك لياليا * قد أشرقت ببدور سعدي فسقى معاهد للصّبا * صوب العهاد بكل عهد وسرت بها روح الصّبا * سحرا فأحيت ميت بعد وكان الشيخ أبو بكر المذكور قد حضر معنا جمعا في الشرف الأعلى بدمشق في أوائل المحرم من سنة تسع بعد الألف ، وفي ذلك الجمع رجل عوّاد يقال له سالم . وكان معه عبد له يقال له سرور يضرب بالدف . فقال في ذلك : حضرنا مجلسا قد راق حسنا * مع القوم الكرام أولي الكرامة سرور جاءنا منه سرور * وأذهب سالم عنا الملامه في اللّه ما أغنى وأهنى * إذا وافى السرور مع السلامة وكتب اليّ في ذلك الجمع بعينه لغزا في لفظة سرور فقال مرتجلا : يا روضة الفضل التي ثمارها * ما زلت منها كلّ حين اجتني ما اسم يغيب الحزن في حضوره * تصحيفه وقلبه زورتني فأجبته أسرع من لمح البصر كما يعلم اللّه تعالى بقولي مرتجلا : سرورنا منتظم في نظمكم * يا روضة ما زلت منها أجتني فما أردت فهو في زورتني * ترى سرورا مذهبا للحزن فابلغ مناط النجم نورا وعلى * ودم كما تختار في عيش هني وحاصل الأمر أنّ الشيخ أبا بكر المذكور قد سدّ فضله . وحجب نبله . لعدم دخوله في سلك أرباب الكمال ، ولتلبسه بلباس أرباب الصنائع الجهّال . وهو الآن مقيم على صناعته ، ملازم على اكتساب رزقه من حرفته . وفقه اللّه للخيرات . وهداه إلى طريق البركات . آمين آمين .